الجملة التي جائت علي لسان ميرفت أمين بطلة
الفيلم الذي تم عرضه في الثمانينات وهي تجسد دور منى الزوجة التي تحتفل بعيد
زواجها العاشر مع رجل ظلت تسانده طوال هذه المدة يوما بيوم ولحظة بلحظة لتفاجئ
بأنه قرر منفردا أن يهدم معبد زواجهم رأسا علي عقب دون أن تدري ولا تفهم ....
تقف مني مذهولة أمام هذا الحدث ... في لحظات
تمر كالدهر تري لحظات حبهم الأولي واشتياقه لها وشفغه بها واستباقه اللحظات
والظروف لتكون شريكة حياته وتحديها معه للوصول للمكانة التي وصل اليها الأن
لم تفكر مني في انوثتها المجروحة ولم تبحث عن
أمراءة أخري تلاعبت بزوجها ولم تذهب لتشتكيه للحاضر والغائب لم تفكر الا في البيت
الذي يشهد كل ركن فيه علي يوم من عمرها .. في التمسك بحلم الامان والأستقرار والحب
وقد ظنت انها توصلت اليهم ولم تتوقع هذا الغدر يوما .
عن كل تلك اللحظات التي احتضنت خوفه وطمانته
فيها ....
عن كل تلك الايام التي كانت حليفته الوحيدة
والكل أعداؤه .....
عن كل تلك الليالي التي كان يرتجف فيها فزعا
من القادم فسهلت ويسرت له سبل المواجهة والنجاح
عشر سنوات او يزيد تمر امام اعينها وهي
لاتصدق مايحدث ...مني مثال لكل سيدة كان كل حلمها هو أن تكون وتد لبيت هادئ فينقلب
الهدوء إعصار .. مني الهادئة المانحة للحب لا مقابل , الصورة التقليدية الغير
مبهرة التفاصيل والتي بلغة الرجل الشرقي ست خام ويبدو ان نموذج الست الخام لم يكن
هو الهدف لعالم الرجال يوما بل يستهويهم النموذج الصارخ
نموذج المرأه المتمردة الأفكار .. الفرسة
الجامحة بتعبير رجولي اكثر وضوحا فيستعذبون ترويضها وتطويعها حتي تصبح ملك يمينهم
فيبداون في البحث عن فرسة أخري ودواليك ...
كان الفيلم معبرا عن صرخة سيدة تري كل
احلامها يتم وأدها بكلمة من الرجل صاحب القوامة
القوامة التي أصبحت مفردا يساوي الحق في
القسوة .. القدرة علي الأغتيال المعنوي ... الفجر في الخصومة
وابتعد الكل عن قوامة الاحتواء والسند والهجر
بالمعروف
وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ
فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ
يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ
لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا
تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
واخيرا هذه القضية هناك الاقدر والاعلم منا قتلوها بحثا فقهيا وشرعيا
ولكن من المنظور الانساني فلا أري مايعيب قوامة الرجل من توثيق الطلاق ومشاركة
الزوجة فيه كما كانت شريكا في إشهار الزواج والموافقة عليه حيث لن ينتقص ذلك من
جينات رجولته ولن يعيب المجتمع الذكوري أن يعطي من كانت تشاركه فراشه يوما حق
الرفض او الموافقة .
الطلاق الشفهي ليس تهديدا ولا تأديبا لزوجتك ... الطلاق الشفهي ليس من
الرجولة في شئ وماهو الا انتقاص منك
الطلاق الشفهي سهم ينطلق بلا رجعة يقتل شئ ما في شريكتك في كل مرة
تنطق به مهددا
مني عندما عاد لها زوجها التي حاربت امام محتمع أعتبرها بلا كرامة
لتمسكها برجل لفظها قالت جملة مهمة جدا
" عصام رجع بس أخد مني حاجة عمرها ما هترجع ....أخد
الامان "
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق